بالفيديو – شاهد.. سعوديات يمارسن فنون القتال للدفاع عن أنفسهن

تجتمع عشرات الشابات #السعوديات بلباسهن الأبيض الدال على السلام، وأحزمتهن متعددة الألوان، ليبدأن ترديد الشعارات الخاصة بفن التايكواندو يسددن الركلات بسرعة وقوة ومرونة، في أكاديمية متخصصة في تدريب #التايكواندو بمدينة الخبر شرق السعودية، تشهد إقبالا واسعا من الشابات على هذا الفن القتالي الذي يعتمد على الجسد المجرد من الأسلحة.

ففي هذه الأكاديمية ولدت رياضة التايكواندو، وانخرطت في تدريباتها الكثير من الشابات السعوديات للدفاع عن أنفسهن، بدون استخدام أي سلاح في أيديهن، وعلى الرغم من تفاوت بنيتهن وأعمارهن، إلا أن حلمهن بات مشتركًا يتلخص في الوصول إلى مراحل يُجدن فيها كافة الفنون القتالية بإتقان.

التايكواندو والثقة في النفس

ريما التركي، الحاصلة على #الحزام الأحمر تستعد بكل عزم وقوة وحماس، ونفس طامحة لمواجهة منافستها، عشقها لرياضة التايكواندو دفعها قبل سنوات للتدرب بشكل شخصي مع إحدى المدربات، حيث لم تكن توجد نواد متخصصة، وتصف تدريبها على هذه الرياضة العنيفة بأنه علّمها كيفية توظيف ممارستها في حماية نفسها.

التركي تحدثت لـ”العربية نت” بقولها: “اخترت رياضة التايكواندو لأنها تعزز قدرات الجسم البدنية وتبني طاقة نفسية عالية، تجعلني أكثر ثقة في نفسي وقادرة على مواجهة جميع الظروف، كما أن اللباس الآمن فيها يحقق لي حماية كبيرة وقت تسديد الضربات”.

مبادئ عديدة وأخلاق نبيلة، تحرك عضلات المتدربات ليوجهن الركلات المتسارعة أثناء التدريبات، التايكواندو رياضة تنمّي الروح المعنوية للشابات، مما يجعلهن يتعرفن على نقاط القوة بداخلهن، بدل أن يشعرن بالضعف والخوف أثناء مواجهة المواقف الصعبة.

وأثارت رياضة التايكواندو فضول “هبة خالد”، وسرعان ما تحول الفضول إلى عشق لهذه الرياضة، فأصبحت تمارسها بشكل منتظم، بكل حب وإتقان، وتسعى جاهدة لخوض تدريبات مكثفة لتطوير مهاراتها القتالية، وتؤكد “هبة” أن ممارستها للتايكواندو علّمتها كيف تعتمد على نفسها من دون أن تنتظر الحماية من أحد، ومنحتها لياقة بدنية عالية ورشاقة كبيرة في الجسد.

الفنون القتالية تعزز الأنوثة

وتعتقد “هبة” أن ما يردده البعض بأن تعليم الشابات رياضات الدفاع لا يتفق وطبيعتهن اعتقاد خاطئ، فعلى العكس فهي تساعدهن على الحفاظ على أنفسهن وأنوثتهن، لأنها تعزز الجانب الإدراكي للشابات وتمنحهن القدرة على قراءة لغة جسد الخصم، وفي حال تعرضت للهجوم ستتمكن من صدّ ذلك بالاعتماد على ضربات القدمين واليدين.

ورسمت العديد من الشابات السعوديات بالتايكواندو، والكاراتيه والكونغ فو والجودو صورة أكثر إشراقا، وهن يحملن الشعلة الأولمبية، ويقفن في الصفوف الأمامية ليمثلن السعودية في المنافسات الدولية ويتوجن بالميداليات.

وتؤكد “مرح جمال” مدربة تايكواندو، بأن تعلم السعوديات للفنون القتالية، وتقنيات الدفاع عن النفس بات ضرورة ليمكنهن في الرد على أي اعتداء، كما أنها تساعدهن في الحفاظ على اللياقة البدنية والتوازن النفسي.

وأوضحت مرح: “هذه الرياضة القتالية تزيد الثقة بالنفس، حيث يمكن لهن الدفاع عن أنفسهن وممتلكاتهن والتصدي لأي خطر قد يعترضهن”.

يأتي وعي الكثير من الشابات بأهمية هذا النوع من الرياضات القتالية، انطلاقا من رغبتهن الشخصية في الدفاع عن النفس والشعور بالثقة بالذات بالدرجة الأولى، ويبدو أن جيلا بأكمله من الشابات السعوديات بدأ فعلاً في كسر الصورة النمطية للمرأة وذلك عبر التوجه إلى احتراف الرياضات القتالية بمختلف أنواعها، وشجعت العائلات تلقين بناتها الفنون القتالية معتبرين ذلك كفيلاً بحمايتهن من المخاطر.

10
no tags